أنماط العنف ضد الأطفال

 

undefined

 

يأخذ العنف ضد الأطفال أنماطاً متعددة، وحيث تقع أحداث العنف فى أماكن كثيرة، وعلى أيدى أشخاص متباينين، وباستخدام أساليب وأدوات متنوعة. يتضمن ذلك أن العنف ضد الأطفال يعكس هكذا أشكالاً شتى من الإساءة اليومية للأطفال والامتهان المتكرر للطفولة والعصف بحقها فى الحياة والنمو، ويمكن بناء على ذلك تناول مشكلة العنف ضد الأطفال على أساس أنها طائفة متنوعة ومتغيرة من أنماط العنف. ويمكن حصرها ورصدها داخل نطاق العنف الموجه ضد الأطفال، وتحليله وتحديد أنماطه فيما يلى:

 

1) العنف الأسرى/ الوالدى ضد الأطفال: يتواتر العنف الأسرى والمنزلى فى أشكال وأساليب من العنف ضد الأطفال، والمرأة، وكذلك العنف ضد الرجل. ويحدث هذا العنف عن طريق/ وضد الزوجين والوالدين والإخوة والأطفال، ويتضمن العنف الجسمى والعنف الجنسى والعنف النفسى. ويعتبر العقاب، وخاصة العقاب البدنى، هو الأسلوب الشائع فى العنف الوالدى ضد الأطفال؛ وقد يسبب إيذاء وإصابات جسمية، وكذلك إيلاماً نفسياً للأطفال.وقد يستخدم فى العنف ضد الأطفال فى الأسرة أساليب قاسية وخشنة مثل الصفع أو الركل أو اللكم أو الحبس فى حجرة أو الاعتداء الجنسى وأدوات خطرة مثل السوط أو الحزام أو أدوات حادة كسكين أو قطعة من الخشب أو الحديد.

 

2) العنف المدرسى ضد الأطفال: من المسلم به أن المدرسة - كوكالة أساسية للتنشئة الاجتماعية للأطفال - بقدر ما هى بيئة تعلم ونمو للأطفال، فهى أيضاً بيئة آمنة ومنظمة تتوافر فيها شروط السلامة وقواعد النظام والانضباط. ومع ذلك، قد تمارس أساليب فى المدرسة تقوم على القسوة والعنف مع الأطفال، وقد تشهد البيئة المدرسية أحداثاً من العنف الموجه ضد الأطفال، الأمر الذى قد يجعل المدرسة وسطاً مشوباً بالتوتر والخطر والتهديد بالخطر - وتلك ظروف لا تساعد على تعزيز مناخ التعلم فى المدرسة. ويمكن رصد الأنماط الشائعة للعنف ضد الأطفال فى المدرسة فيما يلى:

  • العقاب البدنى

  • استخدام المعلمين أو غيرهم من أعضاء الهيئة المدرسية للعنف فى التعامل مع الأطفال الذين يأخذ أنماطاً مختلفة كالضرب المبرح أو الصفع أو الركل أو استخدام أدوات للضرب كالعصا اعتقاداً منهم بأنه جزء من العملية التعليمية.

  • استخدام المعلمين لأساليب تقوم على الامتهان الشخصى للأطفال.

  • اقتراف بعض المعلمين لممارسات مهنية لا أخلاقية، مثل التفرقة والتمييز فى المعاملة بين الأطفال، واضطهاد بعض الأطفال لأسباب طبقية أو عرقية أو دينية، أو لأسباب تتعلق بالدروس الخصوصية.

  • عنف الأطفال ضد الأطفال، مثل المشاجرات الحادة والاقتتال، وما قد تنطوى عليه من مخاطر استخدام آلات حادة أو مواد خطرة، وتكوين عصابات بين جماعات الأطفال، أو الاعتداء الجنسى، أو الابتزاز، أو تخريب أدوات أو أشياء تخص بعض الأطفال، أو التعقب والمطاردة، أو السخرية من بعض الأطفال، وعزلهم وإقصائهم عن المشاركة فى الأنشطة الصفية أو المدرسية؛ كما قد يتعرض الأطفال للعنف والخطر من قبل طفل أو أطفال يقومون بأعمال من التنمر أو "البلطجة" bullying.

  • إطلاق النيران فى المدارس.

  • ترويج المخدرات بين الأطفال فى المدارس. وتداول الأفلام والصور والمجلات والأقراص المدمجة فى المدارس عن الأفعال والمشاهد الجنسية الفاضحة والشذوذ الجنسى.

 

3) العنف المؤسسى ضد الأطفال فى المؤسسات الخاصة برعاية الأطفال: مثل مؤسسات الأطفال اليتامى أو اللقطاء أو مؤسسات رعاية الأحداث الجانحين، أو بيوت الإيواء، أو مؤسسات رعاية وتأهيل المعاقين، وبعض هذه المراكز والمؤسسات يعمل بنظام الإقامة الداخلية. حيث يتعرض الأطفال الضحايا لأنماط عديدة من العنف الجسدى والجنسى والنفسى فى ظل ظروف قد تكون مهيئة لتعلم سلوكات العنف بين الأطفال.

 

4) العنف ضد الأطفال فى أماكن عمالة الأطفال: مثل ورش العمل والمصانع والحقول وغيرها من الأماكن التى لا تتوافر فيها شروط السلامة والصحة للأطفال، وقد يتعرض الأطفال فى بيئة العمل هذه للقسوة والإكراه فى أداء أعمال شاقة، ولفترات زمنية تتجاوز حدود طاقاتهم وتحملهم؛ كذلك قد يكون الأطفال مستهدفين لاعتداءات جسدية وجنسية من العاملين معهم أو من رؤساء العمل، كما قد يتعلمون منهم سلوكيات منحرفة مثل تعاطى المخدرات. أضف إلى ذلك، أن الأطفال قد يستخدمون كخدم فى المنازل ويتعرضون لسوء معاملة واعتداءات جسدية وجنسية.

5) العنف ضد الأطفال فى الأندية والمراكز الرياضية والترويحية، وفى أنشطة الرحلات والمعسكرات مثل الإكراه فى أداء أعمال أو أنشطة خطرة، والتشاجر والاقتتال أو التحرش أو الاعتداء الجنسى، وربما يتعرضون لإساءة جنسية من قبل المشرفين عليهم.

 

6) العنف المجتمعى: يتواتر هذا النمط من العنف ضد الأطفال فى المناطق والمجتمعات المحلية والأحياء والشوارع ذات الخطر المرتفع وذات المعدلات العالية فى جرائم العنف؛ وقد تشيع فى هذه البيئات أنماط من الجريمة المنظمة ووجود عصابات مسلحة، وتزايد معدلات إدمان مواد العقاقير والمخدرات، وشيوع أحداث من الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والجسدية وأفعال العنف الجمعى والعنف المتعلق بالجرائم. فى هذه البيئات الخطرة من المتوقع أن يتعرض الأطفال لأحداث عديدة من العنف الجسدى والجنسى، وأن يتعلموا من هذا الوسط المهيئ للجريمة ونماذجها أساليب وأعمال تقوم على العنف وتبادله فى مواقف متكررة تتصاعد مع توافر الظروف والعوامل المسببة لها.

 

7) العنف ضد الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة: التشرد – النزوح الإجباري- الاضطرار للتخلي بشكل قوى عن جذورهم– الإعاقة– الإهمال والقسوة وسوء الاستغلال.

المصدر: الدليل التدريبي للإعلاميين العرب لحماية الأطفال من العنف - المجلس العربي للطفولة والتنمية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 518 قراءة
Square_99
نشرت فى 5 يونيو 2013
بواسطة shabaka

ساحة النقاش

النشرة البريدية

حملة حقوق الطفل فى السعودية

المقالات الأكثر تصويتا

أحدث الروابط

جارى التحميل

جارى التحميل